الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

420

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قوله عليه السّلام : وبموالاتكم تمّت الكلمة ، وعظمت النعمة ، وائتلفت الفرقة . أقول : قد يقال : المراد من الكلمة كلمة التوحيد أو الإسلام بالمعنى العام والخاص . ففي توحيد الصدوق بإسناده المتصل إلى علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " إن لا إله إلا اللَّه كلمة عظيمة كريمة على اللَّه عز وجل ، من قالها مخلصا استوجب الجنة ، ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه ، وكان مصيره إلى النار " . وفيه . . . إلى أن قال حدثني علي بن موسى الرضا عليه السّلام سنة أربع وستين ومائة قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، يقول " اللَّه جلّ جلاله : لا إله إلا اللَّه حصني فمن دخله أمن عذابي " . أقول : والمراد من تماميّتها بموالاتكم عليهم السّلام هو أنها مشروطة بها ، وأن الإقرار بولايتهم يتمّها بحيث تكون حصنا لمن دخلها . وفيه بإسناده عن إسحاق بن راهويه قال : لما وافى أبو الحسن الرضا عليه السّلام بنيشابور ، وأراد أن يخرج منها إلى المأمون اجتمع إليه أصحاب الحديث ، فقالوا له : " يا بن رسول اللَّه ترحل عنّا ، ولم تحدثنا بحديث فنستفيده منك ؟ وكان قد قعد في العمارية فأطلع رأسه ، وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول اللَّه يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت اللَّه جلّ جلاله يقول : " لا إله إلا اللَّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي . قال : فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها وأنا من شروطها " . فقوله عليه السّلام : " وأنا من شروطها ، " أي أن الإقرار بأنه عليه السّلام إمام من